والمنان بما أعطى» [1] .
4 -الله يحب الرحماء من عباده:
الرحمة من الأخلاق العظيمة والصفات التي يحب الله من اتصف بها من عباده، فقد مدح بها أشرف رسله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [2] وفي الحديث عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» [3] ، وجاء أيضًا «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» [4] .
وقال سبحانه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [5] ، وقال جلّ وعلا: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [6] ، ومن أسمائه - صلى الله عليه وسلم: «نبي الرحمة» ففي الحديث عن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه: «أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادع الله لي أن يعافيني! فقال: «إن شئت أخَّرت لك وهو خير، وإن شئت دعوت، فقال: ادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن
(1) رواه النسائي برقم (2343) ، وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
(2) سورة الأنبياء 107.
(3) رواه البخاري برقم (6941) .
(4) رواه البخاري برقم (7010) وفيه قصة.
(5) سورة التوبة 128.
(6) سورة آل عمران 159.