وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجَّه إليك بمحمد نبي الرحمة يا محمد إني قد توجَّهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى اللهم فشفعه فيَّ» [1] .
كان - صلى الله عليه وسلم - يتأثر بالمواقف، وتظهر الرحمة على قسمات وجهه، وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: «أرسلت ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه إنَّ ابنًا لي قبض فائتنا فأرسل يقرئ السَّلام ويقول: إنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى وكلٌّ عنده بأجلٍ مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تُقسم عليه ليأتينَّها فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبلٍ وأبيُّ بن كعبٍ وزيد بن ثابتٍ ورجالٌ رضوان الله عليهم فرفع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّبيُّ ونفسه تتقعقع قال حسبته أنَّه قال: كأنَّها شنٌّ ففاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنَّما يرحم الله من عباده الرُّحماء [2] ، وجاء في الحديث: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» [3] .
(1) رواه النسائي في السنن الكبرى برقم (10494) (10495) (10496) ، والترمذي برقم (3578) ، وابن ماجة (1385) وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح.
(2) متفق عليه، رواه البخاري برقم (1224) (6942) واللفظ له، ومسلم برقم (923) .
(3) رواه أبو داود برقم (4942) واللفظ له والترمذي برقم (1924) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.