الصفحة 36 من 40

وبين الماء، كلما شئت دخلت على الله عز وجل، وليس بينك وبينه ترجمان. ثم إنه أذن لعبده أن يرفع له حوائجه في أي وقت شاء، بأية أمنية شاء، بأية لغة شاء، فأي رحمة أعظم من هذه الرحمة!!

ولا أعظم من هذا الحديث الذي تتجلى فيه الرحمة الإلهية كأظهر ما تكون في ذلك اليوم العصيب، روى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «آخر من يدخل الجنَّة رجلٌ فهو يمشي مرَّةً ويكبو مرَّةً وتسفعه النَّار مرَّة فإذا ما جاوزها, التفت إليها فقال: تبارك الذي نجَّاني منك لقد أعطاني الله شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأوَّلين والآخرين, فترفع له شجرةٌ فيقول: أي ربِّ أدنني من هذه الشَّجرة لأستظل بظلِّها وأشرب من مائها؛ فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم لعلِّي إن أعطيتكها سألتني غيرها, فيقول: لا يا ربِّ ويعاهده أن لا يسأله غيرها وربُّه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظلُّ بظلِّها ويشرب من مائها, ثمَّ ترفع له شجرةٌ هي أحسن من الأولى فيقول: أي ربِّ أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظلَّ بظلِّها لا أسألك غيرها؛ فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلِّي إن أدنيتك منها تسألني غيرها فيعاهده أن لا يسأله غيرها, وربُّه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظلُّ بظلِّها ويشرب من مائها, ثمَّ ترفع له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت