قبل عثمان بن مظعون، وبكى [1] ، وكذلك الصِّدِّيق أكبَّ عليه، فقبله بعد موته، - صلى الله عليه وسلم -.
وكان يأمر بغسل الميت ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر، بحسب ما يراه الغاسل، ويأمر بالكافور في الغسلة الأخيرة، وكان لا يغسِّل الشُّهداء قَتْلى المعركة، وذكر الإمام أحمد أنَّه نهى عن تغسيلهم، وكان ينزع عنهم الجلود والحديد، ويدفنهم في ثيابهم، ولم يُصل عليهم.
وكان إذا مات المُحرِمُ، أمر أن يغسَّلَ بماءٍ وسدرٍ، ويكفَّن في ثوبيه وهما ثوبا إحرامه: إزاره ورداؤه، وينهى عن تطييبه وتغطية رأسه.
وكان يأمر من ولي الميت أن يُحسن كفنه، ويكفِّنه في البياض، وينهى عن المغالاة في الكفن، وكان إذا قصَّر الكفن عن ستر جميع البدن، غطَّى رأسه، وجعل على رجليه من العُشب.
(1) حسن: أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن عائشة.