الصفحة 150 من 181

القبر

هديه - صلى الله عليه وسلم -[1]

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - ألَّا يدفن الميت عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها، ولا حين يقوم قائم الظهيرة، وكان من هديه اللَّحد وتعميقُ القبر وتوسيعه من عند رأس الميت ورجليه، ويُذكر عنه أنه كان إذا وضع الميِّت في القبر قال: «بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله» [2] .

ويذكر عنه أيضًا أنه كان يحثو التُّراب على قبر الميت إذا دُفن من قِبَلِ رأسه ثلاثًا. وكان إذا فرغ من دفن الميت قام على قبره هو وأصحابه، وسأل له التَّثبيت، وأمرهم أن يسألوا له التَّثبيت.

ولم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعلية القبور ولا بناؤها بآجرٍ، ولا بحجرٍ ولَبِنٍ، ولا تشييدها، ولا تطيينها، ولا بناء القباب عليها.

ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها، واشتد نهيه في ذلك حتى لعن فاعله،

(1) للاستزادة انظر زاد المعاد 1/ 521 وما بعدها.

(2) حسن: أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت