الصفحة 3 من 181

الحمد لله القائل: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} [الحديد: 20] والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فلقد كان للجانب المادي الذي سيطر على حياة الناس دورٌ كبير في بُعدِهم عن التفكُّر في مآلهم ومصيرهم، وتبعًا لذلك ضعفت الهمم، وخارت العزائم، وكثر البعد عن الله- جلَّ وعلا-. وقد يسر الله لي الاطلاع على بعض أخبار الزُّهد وأحاديث الرقائق التي جمعها علماء الأمة في مجلدات ضخمة، بعضها في كتب مستقلة والكثير منثور في كتب السير والتراجم وغيرها، وصَعُب الانتفاع بها لضخامة تلك المجلدات وبُعدها عن متناول الناس، كما أن بعضها اشتمل على بعض المبالغات والغلو في المخلوقين، وكذلك ما كان فيها من شطحات وخرافات الصوفية وغيرهم. وقد عمدت إلى جمع هذه المجموعات من بطون الكتب، وأرجعتها إلى مصادرها، رغبةً في توثيقها، ومساعدةً لمن أراد الاستزادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت