أكل التراب محاسني فنسيتكم
وحُجِبتُ عن أهلي وعن أقراني
فعليكم منِّي السَّلام تقطَّعت
منِّي ومنكم خلَّة الأحباب [1]
وبات هرم بن حيان عند حممة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصبح قال له هرم: يا حممة، ما أبكاك؟ قال: «ذكرت ليلةً صبيحتها تُبعثر القبور، فيخرج من فيها» [2] .
ولما مات أخو مالك بن دينار خرج مالك في جنازته، فوقف على قبره، وبكى ثم قال: «والله يا أخي، لا تقرُّ عيني بعدك حتى أعلم إلى ما صرت إليه، ولا والله أعلم ذلك ما دمت حيًا» [3] .
سلامٌ على أهل القبور الدوارس
كأنَّهمو لم يجلسوا في المجالس
ولم يبلُغوا من بارد الماء لذَّة
ولم يَطْعموا ما بين رطبٍ ويابس
ولم يك منهم في الحياة منافس
(1) ديوان الإمام علي، ص 30.
(2) صفة الصفوة 3/ 214.
(3) العاقبة، ص 153.