وتشجي فريقًا منهم بفريق
فلا تحسب الدُّنيا إذا ما سكنتها
قرارًا فما دنياك غير طريق
إذا امتحن الدُّنيا لبيبٌ تكشَّفت
له عن عدوٍ في ثياب صديق
عليك بدارٍ لا يُزال ظلالها
ولا يتأذَّى أهلها بمضيق
فما يبلغ الرَّاضي رضاه ببلغة ... ولا
ولا ينفع الصَّادي صداه بريق
لا تكف دمعك حتى ترى في المعاد ربعك، ولا تكحل عينك بنومٍ حتى ترى حالك بعد اليوم، ولا تَبِتْ وأنت مسرور حتى تعلم عاقبة الأمور.
أخي:
إنَّ الموتى لم يبكوا من الموت، ولكنَّهم يبكون من حسرة الفوت، فاتتهم- والله- دارٌ لم يتزوَّدوا منها، ودخلوا دارًا لم يتزودوا لها، فأي ساعة مرّت على من مضى؟ وأي ساعة بقيت علينا؟
أخي: