الصفحة 175 من 181

غيره، وكلُّ هذا بدعةٌ حادثةٌ مكروهةٌ. وكان من هديه السُّكونُ والرِّضا بقضاء الله، والحمد لله، والاسترجاع، ويبرأ ممن خرَّق لأجل المصيبة ثيابه، أو رفع صوته بالنَّدب والنِّياحة، أو حلق له شعره.

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنَّ أهل الميت لا يتكلَّفون الطعام للنَّاس، بل أمر أن يصنع الناس لهم طعامًا يُرسلونه إليهم، وهذا من أعظم مكارم الأخلاق والشِّيم، والحمل عن أهل الميت؛ فإنَّهم في شغل بمصابهم عن إطعام الناس.

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - تركُ نعي الميت، بل كان ينهى عنه، ويقول: «هو من عمل الجاهلية» .

أخي الحبيب:

جمعني الله وإياك في دار كرامته، وهوَّن علينا سكرات الموت، وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وآنس وحشتنا في القبور، وثبتنا على الصِّراط يوم البعث والنُّشور، وحرَّم وجوه آبائنا وأمهاتنا على النار، وجمعنا معهم في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر.

والحمد لله ربِّ العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت