الصفحة 23 من 45

منك.

ثم انصرفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعين إلى بلادهم قد آمنوا وصدقوا» [1] . «وتسلل الغرباء إلى قلوب بعض قومهم فاستجابوا وأسلموا .. فصار في تلك الديار مَنْ يعبد الله وحده لا شريك له .. ويصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فلمَّا كان موسم الحج التالي قدمت مطايا يثرب من المشركين تحج .. وكان بين الركب مطايا الموحدين .. وقد مشوا إلى رسول الله بعد انقضاء شعائر الحج، غسلوا أيديهم من ثارات الجاهلية وعنفها بماء زمزم الطاهر .. غسلوها ومدوها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاهرة .. يبايعونه ليلًا .. وعيون مكة نائمة عما يجري على أرض العقبة.

وعندما رأى - صلى الله عليه وسلم - أيديهم تصل إليه إذعانًا وامتثالًا لله ورسوله» [2] قال لهم: «تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتون ببهتان بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفَّى منكم فأجره على الله ومَن أصاب مِن ذلك شيئًا فعوقب به في الدنيا فهو له كفَّارة ومَنْ أصاب من ذلك شيئًا فستره الله فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه» [3] .

(1) رواه ابن إسحاق، وسنده صحيح.

(2) «السيرة النبوية» للصوياني. بتصرف.

(3) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت