الصفحة 3 من 45

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

خلقت مبرأ من كل عيب ... كأنك قد خلقت كما تشاء

فأجمل منك لم تر قط عينٌ ... وأفضل منك لم تلد النساء

ثم أما بعد:

«فإن من أوجب الواجبات على المسلمين الاهتمام بسيرة نبيهم اهتمامًا بالغًا، وإعادة قراءتها في كل عصر؛ فإنها من أصدق السير، وأعظمها في تاريخ البشر، وإن صاحبها - صلى الله عليه وسلم - أولى من تُقرأ سيرته وتعاد، ونتعلم منها ونعلمها، فهي المعين الذي لا ينضب في معرفة الجيل الأول، كيف تربى ونشأ، وكيف جاهد وسالم، وكيف نشأت أمة، وتأسست دولة» [1] .

روى الخطيب البغدادي عن محمد بن عبد الله قال: «سمعت عمي الزهري يقول: «في علم المغازي علم الآخرة والدنيا» وروي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: «كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسراياه، ويعيدها علينا ويقول: هذه مآثر آبائكم فلا تضيِّعوا ذكرها» . وروي عن علي بن الحسين أنه كان يقول: «كنا نعلَّم مغازي الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما نعلم السورة من

(1) «الطريق إلى المدينة» لمحمد العبدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت