الصفحة 9 من 45

عَظِيمٍ [القلم: 3، 4] ، فانطلق الحبيب لا يألو على شيء إلا دعوته ورسالته.

ولمَّا اشتد عليه وأصحابه البلاء راح يتلمس لدعوته مؤمنين جددًا ويعطي نفسه المرهقة ساعات من الراحة والأمل بعيدًا عن جو قريش الخانق، وشد رحاله إلى الطائف وكان يومًا عجيبًا.

إنَّ مزايا ذلك اليوم تستبين من وقائعه وأحداثه؛ فبموت أبي طالب أوغلت قريش في أحفادها وملاحقتها للرسول - عليه السلام - بالأذى والضر حتى قال الحبيب - عليه السلام: «ما نالت مني قريشًا شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب» ، هنا بدأ للحبيب أن يرحل إلى الطائف يُبلغ ثقيفًا كلمة الله؛ لعلَّه يجد بينهم إسلامًا ونصرًا. وبهذا الأسلوب ينتصر الرسول - عليه السلام - على اليأس ويدحضه بالعمل: «وفي نور يقينه بالمهمة التي اصطفاه الله لأدائها راح في حلكة الأحداث يرى طريقه ويبصر غايته.

إن حَمَلَة المبادئ ليسوا شجعانًا في أعمالهم وحسب؛ بل هم شجعان في آمالهم وطموحاتهم وأحلامهم؛ لا سيما إذا كانوا من المرسلين» [1] .

(1) «إسلاميات» لخالد محمد خالد. بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت