ونحن في هذه الأيام نرى صلف اليهود وجبروتهم .. ونرى حقد النصارى ومؤامراتهم .. ونلمس ما أصاب المسلمين من ذُلٍ وضعف .. يقتلون ويذبحون .. يسامون سوء العذاب .. تأتيهم من كل حدب مصيبة تذهل الحليم .. دماؤهم أرخص الدماء .. وأعراضهم أرخص الأعراض .. ليس لهم وزن ولا قافية في قصيدة الواقع المعاصر -مع هذا كله إلا أن ما يحدث قد يكون هو الحدث الذي يغير بإذن الله مجرى الأحداث .. فإن تباشير الصبح تأتي بعد شدة الظلمة .. ومن رحم المأساة يخرج الحق أقوى .. هكذا علمنا وعرفنا فلا تجزع .. ولا تيأس .. وكما قال محمود مفلح:
كفكف دموعك فالطريق طويل ... درب الشهادة قاتل وقتيل
قدر بأن نلقى القذائف عُزَّلًا ... ونلوك مر الصبر وهو جميل
ونواجه الطاغوت في أشكاله ... فالرأس رأس والذيول ذيول
كفكف دموعك فالجهاد طريقنا ... ودم الشهادة في الدجى قنديل
إن كان جمر القاذفات سلاحهم ... فسلاحنا التكبير والتهليل
إن لقاء الغرباء في العقبة، لقاء غيَّر مجرى الأحداث .. من هزيمة لنصر .. ومن ضعف لقوة .. ومن الدفاع إلى الهدوم .. لقاء الغرباء كان الصبح الذي بتباشيره زال الظلام وهو لحظات النصر وبه زالت ساعات