الصفحة 6 من 45

السهر والتعب والجهاد الطويل الشاق» [1] . فهل تجد الأمة في هذه التوجيهات توجيهًا أعظم ليقظة شعورها واستجاشة مشاعرها.

فهيا لنرى الحدث الذي غيَّر الله به مجرى الأحداث؛ فبعد المحن المتوالية جاءت البشائر، وبعد الصبر والثبات والتوكل يأتي الفرج ويمكِّن الله لعباده المؤمنين في الأرض ويُخرجهم من الضيق إلى سعة الدنيا والآخرة.

إن هذا الحدث الذي غيَّر مجرى الأحداث هو دلالة تلك الخطوات الأولى المتأنية التي قام بها الرسول - عليه السلام - في مكة، والتي أدَّت إلى التسارع بعدئذ وآتت أُكلها، وهكذا كل عمل يقوم على الحق ويُؤسس على قاعدة صلبة فإنه يؤتي ثماره بإذن الله.

وأخيرًا في دراستي هذه عن الحدث الذي غيَّر مجرى الأحداث، لا أدَّعي كمالًا منشودًا لبحثي ولكن لعله أن يكون مفتاحًا لناظرٍ أكثر فهمًا ودراية، وباحث أكبر عمقًا وأثرًا فيكون لي معه أجر الدلالة على الطريق في بناء فكرة وتحصيل ثمرة. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

(1) سيد قطب. بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت