الصفحة 5 من 45

تعالى: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [النازعات: 25، 26] » [1] .

وبعد كل ذلك: وأمتنا تعيش المأساة تلو المأساة ... يتلمسون الطريق ويبحثون عن المخرج بعد أن ظلَّ الذُّل زمنًا يسبل ثيابه. من الواجب على الأمة أن تقرأ سيرتها وأن تعود إلى منهجها الأصيل ... وسلفها النبيل، وأن تعلم أن في ساعات الضيق تأتي لحظات النصر .. وعند شدة الظلام تلوح تباشير الفجر .. وعند الصباح يحمد القوم السرى.

فهيا معي لنعود معًا إلى سيرة الحق يوم بدأ، عودًا على بدء الدعوة لنعلم «أن مَنْ عاش لنفسه عاش صغيرًا ومات صغيرًا، ومَنْ عاش لأمَّته عاش كبيرًا ومات كبيرًا، فما عاد للنوم والراحة حاجة عنده؛ لأن همومه وآماله وطموحاته كبيرة ككبر نفسه التي ربَّى ومنهجه الذي آمن به، فما له والنوم، وما له والراحة، وما له والفراش الدافئ والعيش الهادئ والمتاع المريح، وقد عرف ذلك رسول الأنام عليه الصلاة والسلام فقال لخديجة رضي الله عنها وهي تدعوه أن يطمئن وينام فقال لها: «مضى عهد النوم يا خديجة» أجل لقد مضى، وما عاد إلا

(1) «الطريق إلى المدينة» لمحمد العبدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت