والرد إلى الرسول هو الرجوع إليه - صلى الله عليه وسلم - في حياته، وإلى سنته بعد وفاته [1] .
قال ابن القيم [2] : «ولم يقل (وإلى الرسول) إعلامًا بأن مارد إلى الله فقد رد إلى رسوله، وما رد إلى رسوله فقد رد إليه سبحانه، وأن ما حكم به فقد حكم به رسوله، وما حكم به رسوله فهو حكمه سبحانه» .
فالمعنى: وإن اختلفتم أيها المؤمنون فيما بينكم أو فيما بينكم وبين ولاة أمركم، أو فيما بين ولاتكم في أي شيء كان فأرجعوه وتحاكموا فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
قال تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [4] .
(1) انظر «جامع البيان» 8/ 504 - 505، «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 452، «المحرر الوجيز» 4/ 159، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 261، «الرسالة التبوكية» ص 52، «الكلام في مسألة السماع» ص 97 - 98، «تفسير ابن كثير» 2/ 304.
(2) في «الكلام على مسألة السماع» ص 97 - 98، وانظر «الرسالة التبوكية» ص 50.
(3) انظر «جامع البيان» 8/ 504، «المحرر الوجيز» 4/ 159، «التفسير الكبير» 10/ 117 - 118.
(4) سورة النساء، آية: 83.