وقال علي - رضي الله عنه: «ما عندنا إلا ما في كتاب الله وهذه الصحيفة أو فهم أعطيه رجل مسلم» [1] يعني من الكتاب والسنة.
وفي حديث معاذ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعثه إلى اليمن قال له: «بم تحكم؟» قال: بكتاب الله قال: «فإن لم تجد؟» قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: «فإن لم تجد؟» قال: اجتهد رأيي ولا آلو قال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله .. » [2] .
قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}
هذه جملة شرطية.
(1) أخرجه البخاري في المعلم 111، ومسلم في الحج 1370، وأبو داود في المناسك 2034، والنسائي في القسامة 4735، والترمذي في الديات 1412، وابن ماجه في الديات 2658، وأحمد 1/ 119، 122.
وقد قيل معنى: فردوه إلى الله والرسول. قولوا: الله ورسوله أعلم.
قال القرطبي: «لو كان كما قال- يعني صابح هذا القول- لبطل الاجتهاد والاستنباط. نعم ما كان مما استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحد من خلقه فذلك الذي يقال فيه: الله أعلم» انظر «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 261 - 262. وانظر «التفسير الكبير» 10/ 118.
(2) أخرجه أبو داود في الأقضية 3592، والترمذي في الأحكام 1327.
وصححه ابن العربي انظر «أحكام القرآن» 1/ 453، وضعفه الألباني.