الصفحة 14 من 58

و قسّم (خليل، 2002) مكونات المصدر الديني في تشكيل أخلاقيات مهنة التعليم إلى ثلاثة أقسام:

أ. القرآن الكريم: فمن يقرأ كتاب الله العزيز يلاحظ بجلاء الحث على العلم و العناية بتكريم العلماء، وما الرسل و العلماء إلا قدوة حسنة للمعلمين، إذا يأخذون من جهادهم و اضطهادهم و صبرهم على المكاره دروسًا عملية في أداء واجباته ووظيفته وبلوغ رسالته وأهدافه.

ب. الأحاديث النبوية الشريفة: وردت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي على مكانة العلم و العلماء، منها قول الرسول صلى الله عليه و سلم:"فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب أن العلماء و رثة الأنبياء، الأنبياء لم يورثو دينارًا و لا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر".رواه أبو داوود. وقال الرسول صلى الله عليه و سلم:"إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر و البحر فإذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة".رواه أبو داوود.

إن مثل هذه الأحاديث النبوية تدل بما لا يدع مجالًا للشك بشأن التكريم الذي أولاه الإسلام للعلماء مما يتطلب على المعلم أن يتحلى بأخلاقيات العلماء و يظهر بالمظهر اللائق بالقيم التربوية و خصوصًا في سلوكه مع البشر.

ج. آراء العلماء و الفقهاء المسلمين: و سنستعرض أحد آراء العلماء المسلمين و هو أبو بكر الأجري حيث ذكر هذا الإمام في هذا الموطن أن لهذا العالِم - ويقصد المعلمين - صفات و أحوال شتى و مقامات لا بد من استعمالها و المحافظة عليها فهو مستعمل في كل حال ما يجب عليه، كما ذكر صفته في طلب العلم بان العلم فريضة عليه، والمؤمن لا يحسن به الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت