الصفحة 16 من 58

ويؤكد (قشقوش ومنصور) أن دافعية الإنجاز العالية تحفز أفرادها على مواجهة المشكلة والتصدي لها، ومحاولة حلها والتغلب على كل الصعوبات والعقبات التي تعترضهم. وأن هذه الفئة من الأفراد تعمل على أداء المهمات المعتدلة الصعوبة وهم مسرورون، ويبدون موجهين نحو العمل بهمة عالية، وعلى العكس من ذلك فإن منخفضي دافعية الإنجاز يتجنبون المشكلات، وسرعان ما يتوقفون عن حلها عندما يواجهون المصاعب. (شواشرة، 2007)

فما أجمل أن تكون دافعية الموظف عامة و المعلم تحديدًا دافعية دائمة و ليست متفاوته بتفاوت الظروف البيئية أوالمادية، و ما الذي يمكن أن يخلق هذه الدافعية أكثر من نظرتنا نحو مهنتنا من ناحية دينية لتصبع عبادة بدلًا من العادة، و ما الذي يمكن أن يخلق هذه الدافعية و يجددها أكثر من إيماننا بأن عملنا لله تعالى.

ولكن هل من الطبيعي أن يتقبّل المعلم ظروف المهنة و المصاعب التي تواجهه مهما كانت!، أو أن يتقاضى عن أمور تزعجه بحجة أن نيته في العمل نية عبادة!، فالإجابة المهمة التي أود التركيز عليها هي لا .. ليس من المعقول أن يوصف المعلم بالضعف و هو متوكل مع الله، فكم نردد دائما"كن مع الله و لا تبالي"، فالصبر معناه الثبات على الحق مهما كانت النتائج و يمكن أن ندل بذلك بالآية الكريمة"يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا"(الأعراف، و ربط الصبر بالرباط وهو أعلى درجات الجهاد و ربط الصبر بالقوة، و هو على عكس ما قد يُفهم بأن الصبر هو السكوت على الظلم بل هو الثبات على الحق.

إن الدافعية للعمل بصفة عامة هي مجموعة من القوى الداخلية والخارجية التي تثير السلوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت