أكد ديننا الحنيف على أهمية العمل في حياة المجتمع والفرد، و اعتبر العمل عبادة، ومن جهة ثانية فإن المعلم و التعليم يلعبان دورًا حيويًا في المجتمع الاسلامي، فلا يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون، قال الله تعالى:
"قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون". الزمر 10.
و الأنبياء و الرسل ما هم إلا معلّمون للإنسانية بعثهم الله بالحقّ مبشرين و منذرين، و إن حُسن الخلق جزء من الإيمان، و تقييد المعلم بالأخلاقيات الاسلامية جوهر و ظيفته التربوية و التوجيهية، فهو قدوة حسنة للآخرين. (الخليل.2002)
و تُجمع كل الأنظمة التعليمية بأن المعلم أحد العناصر الأساسية للعملية التعليمية التعلمية، فبدون معلم مؤهل أكاديميًا ومتدربٍٍ مهنيًا يعي دوره الكبير والشامل لا يستطيع أي نظام تعليمي الوصول إلى تحقيق أهدافه المنشودة، كما إنّ مهنة المعلم عظيمة لأنه الشخص الذي يقوم بعملية التعليم المنهجية والتي يمر فيها معظم فئات المجتمع، حيث يلقى كل فرد نوعًا ما من التعليم، كما يملك المعلم رسالة هي الأسمى، وتأثيره هو الأبلغ والأجدى؛ فهو الذي يشكل العقول والثقافات من خلال هندسة العقل البشري، ويحدد القيم والتوجهات ويرسم إطار مستقبل الأمة، فالرسالة الكبرى للمعلمين تتطلب جهدًا كبيرًا في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين الطلاب ومعلميهم فعلى المعلمين أن يكونوا قدوة حسنة في سلوكهم وأخلاقهم وأداء رسالتهم من أجل خلق جيل متعلم واع مفكر مبدع. (أبو ملوح)