الصفحة 51 من 58

يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} البقرة 153

ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نَصَبٍ(تعب) ولا وَصَبٍ (مرض) ولا هَمّ ولا حَزَنٍ ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكة يُشَاكُها إلا كفَّر الله بها من خطاياه) [متفق عليه] .

أختي المعلمة ..

ها قد بشّرنا الله تعالى بتكفير خطايانا لمجرد شوكة نشاك بها!

فتخيلي كم هو أجرك عند صبرك ...

على طفل نشاطه زائد و أنت في أمس الحاجة إلى إلزامه بمكانه كوقت الحلقة أو الطابور ..

و تخيلي كيف سيجازيك الله تعالى ...

لتعليمك الأطفال مهارة الكتابة و إعطاؤك حق كل طفل من الوقت و أنت تعلمين أن هناك الكثير غيره!

و تخيلي كم هو عظيم أجر صبرك ...

على هفوات بعض الأهالي لعدم متابعتهم .. أو لعدم تفهمهم لطبيعة عملك و الجهد الكبير الذي تبذلينه!

فحينها تدركين أن الله هو من يعينك حتى لو كنت بالمضمار وحدك، فالله يبشرك برعايته

قال الله -تعالى-: {واصبروا إن الله مع الصابرين} الأنفال 47

و عليك بالابتعاد عن الاستعجال والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من الصبر والمثابرة، فاصبري على الأطفال بطباعهم غير المناسبة ... و اصبري بعد يوم شاق فالله سيعينك و سيجزيك خير الجزاء:

قال الله تعالى: {إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10] .

و من الأمور التي تعين على الصبر:

... معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها فاتركي في أذهان أطفالك صورة مشرقة، مبتسمة و صبورة و قادرة و بكل عزم على مواجهة المصاعب.

* التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله، قال تعالى: {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 96] فالجزاء الحسن من نصيبك عندما تيقنين أنك قدمت ما تستطيعين تقديمه و صبرت على الطفل الذي لم يتفاعل .. أو أولياء الأمور إن غفلوا عن أطفالهم.

* الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه، وأنه في رعايته.

الصبر المكروه: نعم صبر مكروه لا تتعجبي .. فهو الصبر الذي يؤدي إلى الذل والهوان، أو يؤدي إلى التفريط في الدين أو تضييع بعض فرائضه .. فلا تغفلي عن حق لك بحجة الصبر .. و لا تيأسي من أمر بحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت