وداعبهم: يا رسول الله نافق حنظلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ قال حنظلة: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكون عندك تذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا نراها رأي العين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو أنكم تدومون على ما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي رواية حتى تسلم عليكم في الطرق» .
فانظر إلى إقرار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم وتأييده لمزاحهم مع زوجاتهم وأولادهم.
يقول أحد السلف: من كان له صبي فليتصاب له، وقال آخر: العاقل إذ خلا بزوجاته ترك العقل في زاوية وداعب ومازح وهازل ليعطي الزوجة والنفس حقها، وإن خلا بأطفاله خرج في صورة طفل ويهجر الجد في ذلك الوقت، -طبعا المقصود المزاح غير المخل بآداب التربية- وقيل: إن أبا بكر -رضي الله عنه- رأى رجلا بيده ثوب فقال له: هو للبيع؟ فقال الرجل: لا أصلحك الله! فقال أبو بكر: هلا قلت: لا وأصلحك الله لئلا يشتبه الدعاء لي بالدعاء عليَّ!.
قال الربيع: دخلت على الشافعي وهو مريض فقلت: قوَّى الله ضعفك فقال: لو قوى الله ضعفي قتلني، قلت: والله ما أردت إلا الخير قال: أعلم أنك لو شتمتني لم ترد