ومن تجرأ على إسخاط الله فهو سفيه لا يعرف مصلحة نفسه ولا الطريق لنجاتها وهو غير راشد في تصرفه، والله -سبحانه وتعالى- له سطوات وانتقامات ليست من الظالمين ببعيدة فليحذر كل إنسان أن يتعرض لغضب الله، والمعافى من عافاه الله.
أن يعلم أنه يهدي غيره من حسناته؛ لأن المزاح المحرم منه ما يكون غيبة وأذية وظلما، والظالم يوم القيامة يؤخذ من حسناته وتعطى للمظلوم، فإن انتهت حسناته أخذ من سيئات المظلوم فطرحت عليه ثم طرح في النار وبئس القرار، ولا أتوقع أن عاقلا يرضى بأن يعطي غيره من حسناته، لأنه محتاج إلى الحسنة الواحدة في ذلك اليوم العصيب {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [فصلت: 19 - 20] .
فلا تعرض نفسك أخي إلى زوال حسناتك وذهابها إلى غيرك وأنت في أشد الحاجة إليها غدا.
معاملة الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به: فبعض الناس أناني يريد الناس أن يعاملوه بأفضل معاملة ولكن لا يهمه أن يعاملهم بأي معاملة ولو كانت سيئة، وهذا من الخطأ فإذا أردت الناس أن يحترموك فاحترمهم، وإذا