الصفحة 37 من 44

أردت الناس أن يساعدوك فساعدهم وهكذا.

لتكن منصفا من نفسك، فإما أن تكف عن مزحك وسخريتك بالناس أو ترضى بأن يسخروا منك، ولا شك أن الأول أسهل.

فإذا رغبت في العلاج من هذا الداء فتذكر هذه القاعدة دائما وضعها نصب عينيك «عامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به» ومن الجفاء أن تعامل الناس بنقيض ما يعاملوك به، وهذا من التطفيف في الكيل والبخس من الوزن، والله يقول: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 1 - 3] .

يقول عمر بن الخطاب في خطبته: لا يعجبنكم من الرجل طفطفته، ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل.

ومن أعظم العلاج الخوف من الله ومراقبته وتقواه، فإن تقوى الله تعالى تمنع صاحبها من ارتكاب المعاصي، وتكون واقيا له من الانغماس في الشهوات؛ لأن العبد كلما همَّ بمعصية جعل أمامه ربه كأنه يراه فخاف منه فانزجرت نفسه عن الوقوع فيما نهى عنه.

وإذا خلوت بريبة في ظلمة ... والنفس داعية إلى العصيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت