دون سواه، كما قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، وهكذا طلب الهداية، تطلب من ربك الهداية فأنت في حاجة إلى الهداية حتى تموت، ولهذا علمنا سبحانه في الفاتحة أن نقول في كل ركعة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أعلم الناس وأكمل الناس هداية ـ عليه الصلاة والسلام ـ، ومع هذا يقول: في استفتاحه في الصلاة: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» [1] ، يطلب من ربه الهداية فإننا كلنا في حاجة إلى الهداية، العالم والمتعلم، والعامة والخاصة، والرجال والنساء، كلنا في حاجة إلى الهداية، ولهذا شرع الله لنا أن نقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .
والمعنى: دلنا على الخير وأرشدنا إليه وثبتنا عليه، والصراط المستقيم هو دين الله، وهو القرآن والسنة، يعني ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله، فهذا هو الصراط المستقيم، وهو الإسلام، وهو الإيمان، والبر والتقى، وهو دين الله، تطلب من ربك الهداية لهذا
(1) رواه أحمد في المسند.