الصفحة 27 من 62

وقد ورد في الحديث [1] : «إن الله حرم على النار أن تأكل أعضاء السجود» .

سؤال: فمن يدخل النار من العصاة؟

الجواب: لأن عصاة المؤمنين إذا لم يتب الله عليهم، ولم يكن لهم حسنات ترجح على سيئاتهم فإنهم يعذبون بالنار بقدر ذنوبهم، لكن أعضاء السجود محترمة لا تأكلها النار ولا تؤثر فيها.

ويقول: «سبحان ربي الأعلى» حال السجود. ومعنى التسبيح كما سبق في سبحان ربي العظيم [2] .

وأما قوله: «ربي الأعلى» دون أن يقول: «ربي العظيم» ، لأن ذكر علو الله هنا أنسب من ذكر العظمة، لأن الإنسان الآن أنزل ما يكون، لذا كان من المناسب أن يثني على الله بالعلو، وعلى المسلم أن يشعر عند قوله: «سبحان ربي الأعلى» أن الله علي في ذاته وصفاته، بل هو أعلى من كل شيء، وانظر إلى الحكمة والمناسبة في هذه الأمور كيف كان الصحابة في السفر إذا علوا شيئًا كبروا، وإذا هبطوا واديًا سبحوا، لأن الإنسان إذا علا وارتفع قد يتعاظم في نفسه ويتكبر ويعلو، فمناسب أن يقول: «الله أكبر» ليذكر نفسه بكبرياء الله عز وجل، أما

(1) ابن عثيمين المرجع السابق.

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت