إذا نزل فإن النزول نقص، فكان ذكر التسبيح أولى، لتنزيه الله عز وجل عن النقص الذي كنت فيه الآن، فكان المناسب أن يذكر الإنسان نفسه بما هو أعلى منها.
ونظير هذا من بعض الوجوه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى شيئًا يعجبه من الدنيا يقول: «لبيك إن العيش عيش الآخرة» فهذا العيش الذي يعجبك عيش زائل.
وعلى الإنسان في الصلاة أن يخرج الحروف من مخارجها سواء أسمع نفسه أم لم يسمعها.
ثم يرفع رأسه مكبرًا. والسنة أن يكون التكبير في حال الانتقال، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى ويضع يديه على فخذيه وركبتيه.
ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يقول: «رب اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني» أو «اجبرني» بدل «ارزقني» وإن شاء جمع بينهما لأن المقام مقام دعاء، ويطمئن في هذا الجلوس حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، كاعتداله بعد الركوع وبين السجدتين.
وقوله: «رب اغفرلي» أي أنك تسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لك الذنوب كلها الصغائر والكبائر، والمغفرة هي ستر الذنب والعفو عنه.
وأما: «ارزقني» ، هو طلب الرزق، وهو ما يقوم به البدن من طعام وشراب ولباس وسكن، وما يقوم به