الصفحة 29 من 62

الدين من علم وإيمان وعمل صالح، والإنسان ينبغي له أن يعود نفسه على استحضار هذه المعاني العظيمة حتى يخرج منتفعًا.

«وعافني» إذا كان الإنسان صحيحًا فالظاهر أنه يقول: «عافني» لأنه دعاء مسنون في هذا المكان دون أن يستحضر شيئًا، وإن كان مريضًا بدنيًا استحضر أنه يسأل الله أن يعافيه من هذا المرض البدني، وإذا كان مريضًا مرضًا قلبيًا، وما أكثر الأمراض القلبية، نسأل أن يعافينا منها استحضر أن يعافيه الله من هذا المرض القلبي، على كل ينبغي للإنسان إذا سأل الله العافية أن يستحضر أن يسأل الله العافية في البدن والقلب.

وقوله: «واجبرني» الجبر يكون من النقص، وكل إنسان ناقص مفرط مسرف على نفسه بتجاوز الحد أو القصور عنه، ويحتاج إلى جبر حتى يعود سليمًا بعد كسره من كسر العظام البدنية، ومن كسر العظام المعنوية، لأن الإنسان يحتاج إلى جبر يجبر له النقص الذي يكون فيه.

فهذه المعاني التي تذكر في الأدعية ينبغي للإنسان أن يستحضرها.

فإن قال قائل: ألا يغني عن ذلك كله أن يقول: «اللهم ارحمني» لأن الرحمة عند الإطلاق بها حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت