المؤمنون لهم نور يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، والكفار في ظلمة، لكن في الدنيا لو كان بجانبك واحد على يمينه نور وبين يديه نور فإنك تنتفع به، أما في الآخرة فلا، وفي الآخرة أيضًا يعرق الناس فيختلف العرق اختلافًا عظيمًا بينهم وهم في مكان واحد، فمن الناس من يصل العرق إلى كعبيه، ومنهم من يصل إلى ركبتيه، ومنهم من يصل إلى حقوية، ومنهم من يلجمه العرق. فلا يجوز أن تقيس أحوال الآخرة بأحوال الدنيا.
الوجه الخامس: أين مكان وجودها؟
الجواب: في الأرض، ولكن قال بعض أهل العلم، إنها البحار، وقال آخرون: بل هي في باطن الأرض، والذي يظهر أنها في الأرض ولكن لا ندري أي هي من الأرض على وجه التعيين. والدليل على أن النار في الأرض ما يلي:
1 -قال الله ـ تعالى ـ: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} [المطففين] ، وسجين هي الأرض السفلى.
2 -جاء في الحديث فيمن احتضر وقبض من الكافرين أنها لا تفتح لهم أبواب السماء، ويقول الله تعالى:"اكتبوا كتاب عبدي في سجين وأعيدوه إلى الأرض".
الوجه السادس: ما أسماؤها؟