الصفحة 54 من 62

وأما الدجال فهو مأخوذ من الدجل وهو التمويه، لأن هذا أعظم مموه، والبحث فيه من وجوه:

أولًا: زمنه، هو من علامات الساعة ولكنه غير محدد لا نعلمه، لأنه لا يعلم متى تكون الساعة إلا الله، فكذلك أشراطها لا نعلم منها إلا ما ظهر، فوقت خروجه غير معلوم لنا.

ثانيًا: مكانه، فإنه يخرج منه الشرق جهة الفتن والشر، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الفتنة من هاهنا وأشار إلى المشرق» .

ثالثًا: دعوته، فقد ذكر أنه أول ما يخرج يدعو إلى الإسلام، ويقول: أنا مسلم وينافح عن الإسلام، ثم بعد ذلك يدعي النبوة، ثم بعد ذلك يدعي أنه إله.

رابعًا: فتنته، من حكمة الله ـ عز وجل ـ أن الله سبحانه وتعالى يعطيه آيات فيها فتن عظيمة:

فإنه يأتي إلى القوم يدعوهم فيتبعونه فيصبحون وقد نبتت أراضيهم، وشبعت مواشيهم، فتعود إليهم أوفر ما تكون لبنًا وأسبغ ضروعًا، يعني أنهم يعيشون برغد، لأنهم اتبعوه، ويأتي القوم فيدعوهم فلا يتبعونه فيصبحون ممحلين ليس في أراضيهم شيء، وهذا فتنة عظيمة لاسيما في الأعراب، ويمر بالخربة فيقول: أخرجي كنوزك، فتخرج كنوزها تتبعه كيعاسيب النحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت