فهرس الكتاب
قال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .
فالإسلام والإيمان والقنوت إلى آخر الصفات الواردة في الآية كلها صفات جمالية للمرأة المسلمة، فإذا سقطت صفة منها كان ذلك عيبًا في كمالها وجمالها؛ لأن الجمال إنما هو تناسق لأعضاء كاملة متكاملة.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» [مسلم] .
هذا وينبغي شرعًا للمرأة أن تتزيَّن وتتجمَّل وتتحسَّن وتتطيَّب في بيتها لزوجها، وأُبيح لها أن تستعمل ما شاءت من أدوات الزينة والتجميل من ثياب وحُلي وحلل وطيب وخضاب وكحل وأصبغة مؤقتة، وغير ذلك مما ليس فيه تغيير أصلي أو تشويه فطري في خلق الله، كتفليج الأسنان _ أي التفريج بينها _ أو تقصيرها، وكالوشم وغير ذلك؛ إسراف في التزيين وإمعان في التجميل وإفراط في التحسُّن وهو غير جائز؛ لقوله تعالى