وتساهلن بها، وكذلك مشابهة النساء للرجال في اللبس، ومن أخطر ذلك أن بعض النساء يلبسن"البنطلون"عند خروجهن من البيت إلى مناسبة أو إلى السوق، وهذا أمر لا يجوز لوجود المشابهة بالرجال وكذلك لأنه من أنواع التبرج والسفور والفتنة وإن تحجج بعض النساء أنهن يلبسنه واسعًا فضفاضًا، ومن فوقه العباءة عند المرور بالرجال، فإن ذلك لا يبرر لبس"البنطلون"لما في لبسه من إيذان بفتح باب فتنة لا يُغْلق -إلا أن يشاء الله- علاوة على ما فيه من تشبه بالرجال والكافرات والفاسقات.
فالواجب على المرأة المسلمة العفيفة أن تتجنب هذا النوع من اللباس خشية لله تعالى وبعدًا عن أسباب الفتن، وتجنبًا للإثم الذي تكسبه بسبب هذا اللبس المتبرج، حتى ولو كان لبسها"البنطلون"أمام النساء, فعِلَّة النهي باقية، فهو ممنوع أيضًا ومنهي عنه، بخلاف لبسها"البنطلون"أمام زوجها فحسب فلا حرج فيه، بشرط ألا يكون القصد من لبسه تقليد الفاسقات أو الكافرات أو الرجال، فإن الأعمال بالنيات.
أما ما يعمد إليه بعض النساء من التشبُّه بالكافرات أو الفاسقات والمنحلَّات من الممثلات والمغنيات وأضرابهن؛ فلا ريب أنه مما يُنافي الحشمة والعفاف، وهو دليل على نقص الإيمان والخواء الفكري، إذ أن التشبه بذلك الصنف من النساء إنما هو تقليد لنخالة