المجتمعات وأسافلها، حيث أن أولئك النسوة من رموز الانحطاط والانحراف، علاوة على الرذائل والفواحش.
ثم إن التشبه بالكافرات والفاسقات إنما صدر بسبب الميل إليهن ومحبة أخلاقهن، وهذا يُؤذن بأن يُجْعَلَ من اتَّصف بهذا الوصف مشاركًا لهم في المال في الدار الآخرة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم يوم القيامة» [رواه أحمد وصححه الألباني] . وهذا عامٌّ في الرجال والنساء، وعامٌّ في محبة أهل الخير وأهل الشر.
وفي التشبه بأولئك النساء خطر على العقيدة علاوة على خطره على الآداب والسلوك، فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» [رواه أبو داود وصححه الألباني] ، فظاهر هذا الحديث أن يكون المتشبه أو المتشبهة مستحقًا لأن يوصف بالكفر أو الفسق بحسب حال من تشبَّه به، وأقلُّ أحواله أنه من كبائر الذنوب.
والواجب -بكل حال- على كل مسلمة أن تكون معتزة بدينها وأخلاقها، وأن تعد الكافرات والفاسقات المنحلات مصدر أذى المسلمين وخاصة اليهود أن يغزو المرأة المسلمة بالتقليد والتشبُّه بالكافرات والفاسقات ليفسدوا دينها وأخلاقها" [1] ."
(1) "أسباب تحقيق العفاف"ص (35 - 40) .