الصفحة 30 من 48

والسلام على رسول الله ولكن ليس هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عطس أحدنا أن يقول الحمد لله على كل حال. [1] وفي بعض الآثار يقول الله تعالى:"أنا العزيز فمن أراد العز فليطع العزيز". قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [2]

فالذلة والصغار يحصل بمخالفة أمر الله ورسوله.

وعَنْ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ:"سَيَأْتِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَكُمْ بِمُتَشَابِهِ اَلْقُرْآنِ فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ فَإِنَّ أَصْحَابَ اَلسُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اَللَّهِ". [3]

وعَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ:"إِنَّ أَصْحَابَ اَلرَّأْيِ أَعْدَاءَ اَلسُّنَنِ أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا وَتَفَلَّتَ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا، وَاسْتَحْيَوْا حِينَ سُئِلُوا أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ، فَعَارَضُوا اَلسُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ". [4]

وعن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، قال: حدثني أبي قال: كنا نجلس على باب عبدالله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخرج إليكم أبو عبدالرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول: سبحوا

(1) هذا حديث صحيح الإسناد. المستدرك على الصحيحين (4/ 295) .

(2) سورة الحجرات آية (13) .

(3) كتاب أصول السنة لابن زمنين (1 ـ 3) .

(4) كتاب أصول السنة لابن زمنين (1 ـ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت