المرحل فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لقيته امرأة وجد منها ريح الطيب ولذيلها إعصار فقال: يا أمة الجبار جئت من المسجد؟ قالت: نعم قال لها: وله تطيبت؟ قالت: نعم قال: إني سمعت حبي أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يقبل الله صلاة امرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة".
وعن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء"استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق عليكن بحافات الطريق"، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.
وعن عمر بن الخطاب، أنه قال: لما نزل تحريم الخمر قال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيًا، فنزلت الآية التي في البقرة {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية التي في سورة النساء {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} فكان منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: حي على الصلاة نادى: لا يقربن الصلاة سكران فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية التي في المائدة فدعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ قول الله تعالى: {فهل أنتم منتهون} قال عمر: انتهينا انتهينا.