وقال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صديق من ثقيف أو من دوس فلقيه يوم الفتح براوية خمر يهديها إليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يا فلان أما علمت أن الله حرمها؟"فأقبل الرجل على غلامه فقال: اذهب فبعها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يا فلان بماذا أمرته؟ فقال: أمرته أن يبيعها قال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها"فأمر بها فأفرغت في البطحاء.
وعن جابر بن عبدالله قال: كان رجل يحمل الخمر من خيبر إلى المدينة فيبيعها من المسلمين فحمل منها بمال فقدم بها المدينة فلقيه رجل من المسلمين فقال يا فلان إن الخمر قد حرمت فوضعها حيث انتهى على تل وسجى عليها بأكسية ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله بلغني أن الخمر قد حرمت؟ قال أجل"قال لي أن أردها على من ابتعتها منه؟ قال لا يصلح ردها"قال: لي أن أهديها إلى من يكافئني منها؟ قال"لا"قال: فإن فيها مالا ليتامى في حجري قال:"إذا أتانا مال البحرين فأتنا نعوض أيتامك من مالهم"، ثم نادى بالمدينة فقال رجل: يا رسول الله الأوعية ننتفع بها؟ قال:"فحلوا أوكيتها"فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي هذا حديث غريب
وعن أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام في حجره ورثوا خمرا فقال:"أهرقها"قال: أفلا نجعلها خلا؟ قال"لا".
فعلى العبد أن يحقق المتابعة لأن العمل لا يقبل إلا ما كان خالصًا صوابًا.