فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 359

قال المصنف رحمه الله: [أو الأمر بما نهى عنه أو النهي عما أمر به، يقال فيها الحق] أي هذه الأقوال المبتدعة المحرمة، قال: [ويثبت لها الوعيد الذي دلت عليه النصوص ويبين أنها كفر] أي: لا تلغى النصوص، فإن كانت النصوص تنص على أعمال كفرية فيبين أنها كفر، فنقول مثلًا: الحكم بغير ما أنزل الله كفر، ونفي أسماء الله وصفاته كفر، وإنكار القدر كفر، فنقول هذا القول ونطلقه كما أطلقته الأدلة، قال:"كما يذكر من الوعيد في الظلم في النفس والأموال"، أي كما نقول: من اقتطع من مال آخيه شيئًا بغير حق فهو ظالم، من اغتاب أخاه فقد ظلمه، فمثلما يقال في الظلم يقال في الكفر والفسق والضلال، فتبقى نصوص الوعيد على إطلاقها وعلى بابها.

والمصنف رحمه الله يريد أن يرد على بعض الناس الذين يظنون أن من الورع ألا يكفِّروا أحدًا، فيقولون عن عبادة القبور والطواف بها: هذه أمور منكرة ومحرمات، أو هذه أشياء لا تنبغي ولا تليق بالمسلمين! وهذا الظن منهم خاطئ، لأننا نكون بذلك قد سلبنا النصوص دلالتها ولم نعمل بها ولم نعلنها ونبينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت