فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 359

فطائفة تقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدًا، فتنفي التكفير نفيًا عامًا، مع العلم بأن في أهل القبلة المنافقين، الذين فيهم من هو أكفر من اليهود والنصارى بالكتاب والسنة والإجماع، وفيهم من قد يُظهر بعض ذلك حيث يمكنهم، وهم يتظاهرون بالشهادتين.

وأيضًا فلا خلاف بين المسلمين أن الرجل لو أظهر إنكار الواجبات الظاهرة المتواترة، والمحرمات الظاهرة المتواترة ونحو ذلك؛ فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا.

والنفاق والردة مظنتهما البدع والفجور، كما ذكره الخلال في كتاب السنة بسنده إلى محمد بن سيرين أنه قال: [إن أسرع الناس ردة أهل الأهواء] ، وكان يرى هذه الآية نزلت فيهم: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام:68] اهـ.

الشرح:

حتى تفهم العبارة فهمًا صحيحًا لابد من وضع خط اعتراض بعد (فالناس فيه) إلى (في اعتقادهم) فتكون الجملة الاعتراضية:"في جنس تكفير أهل المقالات والعقائد الفاسدة المخالفة للحق الذي بعث الله به رسوله في نفس الأمر، أو المخالفة لذلك في اعتقادهم"فكأن العبارة: الناس فيه على طرفين ووسط، أي فيما بين علامتي الاعتراض.

وقال أطال المصنف رحمه الله تعالى في الكلام في التكفير وعدم التكفير، وحكم مرتكب الكبيرة، واختلاف الفرق فيه، وأنواع الكفر والنفاق، ولكنه فرق الكلام مع ما فيه من تكرار وتداخل تبعًا للأصل، فإن الإمام الطحاوي رحمه الله فرق الكلام في التكفير، فالكلام مفرق ومتداخل على وجه العموم، وسنجتهد بإذن الله أن لا يكون هناك تكرار، فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت