وهنا يظهر الخلاف في اسم صاحب الترجمة، فقيل هو عبد الله ويلقب حمارًا وقيل: نعيمان وقيل: ابن نعيمان والخلاف في اسمه طويل، لكن الذي ظهر لي أنه رجل واحد، فلا نقول: إن القصة متعددة، وإن كان ابن حجر أحيانًا يميل إلى ذلك، وأحيانًا يميل إلى غيره، فحينًا يقول: (وهذا مما يقوي أن صاحب الترجمة ونعيمان واحد، والله أعلم) وهنا لم يجزم ابن حجر رحمه الله بأحدهما، والذي يظهر أنه رجل واحد، وأن القصة تكررت؛ لأنه ورد في نفس الحديث: (ما أكثر ما يؤتى به) يعني أنه كان يؤتى به مرارًا والذي لعنه كان رجلًا من الصحابة فقال: (اللهم العنه! ما أكثر ما يؤتى به) وفي بعض الروايات أنه عمر.
فهذا الرجل جيء به أكثر من مرة، فربما أن الصحابة دعوا عليه أول مرة فقالوا: (أخزاك الله) ثم لما جيء به بعدها قالوا: (اللهم العنه!) فهذا أقرب من أن يقال: إن القصة في أكثر من واحد، وعليه يكون نعيمان هو نفسه عبد الله الذي يلقب حمارًا؛ والله أعلم.