وأما استحلال المحرم فكأن يأتي من يقول: إن الزنا -والعياذ بالله- حلال، أو أن الخمر حلال، وجاهر بذلك، فإنه يكفر بذلك؛ لأنه قد استحل أمرًا مجمعًا على تحريمه، معلوم لكل مسلم أنه محرم، ولا يدخل في ذلك من أسلم حديثًا، أو من جاء من بادية أو غيرها، ولم يعرف أحكام الإسلام فإن المقصود بالحكم هو حال أغلب الناس، أي: من كان مسلمًا ويعرف شيئًا من دينه، فيعلم وجوب الصلاة، ويعلم حرمة الزنا، فمثل هذا إذا استحل شيئًا من ذلك، وقامت عليه الحجة، واستتيب فلم يتب وقتل؛ فإنه يقتل كافرًا مرتدًا، وسيأتي مزيد بسط لهذا قريبًا إن شاء الله تعالى.