وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ فِيهِ رِوَايَاتٌ أُخْرَى , أَنَّهُ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَعِيذُ فِي حَالِ جَهْرِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّ سَمَاعَهُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ قَامَ مَقَامَ قِرَاءَتِهِ , بِخِلَافِ الِاسْتِفْتَاحِ وَالِاسْتِعَاذَةِ. وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَاه اهـ (1) .
قال ابن قدامة:
وَالْمَسْبُوقُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيمَا بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لَمْ يَسْتَفْتِحْ , وَأَمَّا الِاسْتِعَاذَةُ , فَإِنْ قُلْنَا: تَخْتَصُّ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى. لَمْ يَسْتَعِذْ .... نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ.
وَإِنْ قُلْنَا: يَسْتَعِيذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. اسْتَعَاذَ ; لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةِ كُلِّ رَكْعَةٍ , فَإِذَا أَرَادَ الْمَأْمُومُ الْقِرَاءَةَ اسْتَعَاذَ ; لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} اهـ (2) .
المسألة الحادية عشر: إِنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الِاسْتِعَاذَةِ.
قال ابن قدامة:
وَإِنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ قَبْلَ الِاسْتِعَاذَةِ , لَمْ يَأْتِ بِهَا فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ ; لِأَنَّهَا سُنَّةٌ فَاتَ مَحِلُّهَا اهـ (3) .
المسألة الثانية عشر: هل يتعوذ إذا قطع القراءة؟
قال ابن مفلح:
(1) المغني / 1/ 284 - حنبلي).
(2) المغني / 1/ 284 - حنبلي).
(3) المغني / 1/ 284 - حنبلي).