الصفحة 25 من 32

وَقَالَ الْأَسْوَدُ: رَأَيْت عُمَرَ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ يَقُولُ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك , وَتَبَارَكَ اسْمُك , وَتَعَالَى جَدُّك , وَلَا إلَه غَيْرُك , ثُمَّ يَتَعَوَّذُ (1) .

المسألة السادسة: هل يتعوذ في الركعة الأولى فقط، أم يتعوذ في كل ركعة؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول وهو الأرجح:

[أن التَّعَوُّذُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ خَاصَّةً] (2) ، [وأَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى] (3) .

وهو رواية عن أحمد (4) ، وهو قول ابن حزم (5) ، وهو ما رجحه ابن القيم، وابن حجر والشوكاني، كما سيأتي.

وهو ما رجحه الزيلعي في نصب الراية (6) .

وعَلَى هَذا، فإذَا تَرَكَ الِاسْتِعَاذَةَ فِي الْأُولَى لِنِسْيَانٍ أَوْ غَيْرِهِ , أَتَى بِهَا فِي الثَّانِيَةِ (7) .

والدليل على ذلك:

(1) صحيح] رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وقد تقدمت الإشارة إليه.

(2) المبسوط للسرخسي / 1/ 14 - حنفي).

(3) المغني / 1/ 284 - حنبلي).

(4) وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ , وَالْحَسَنِ , وَالنَّخَعِيِّ , وَالثَّوْرِيِّ.

(5) المحلى / 2/ 279 - 286 - ظاهري).

(6) نصب الراية / 1/ 441 - شافعي) هذا مع أنه الزيلعي شافعي، والإمام الشافعي - رحمة الله - يقول بخلافه، كما سيأتي في القول الثاني.

(7) المغني / 1/ 284 - حنبلي).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت