وَقَالَ الْأَسْوَدُ: رَأَيْت عُمَرَ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ يَقُولُ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك , وَتَبَارَكَ اسْمُك , وَتَعَالَى جَدُّك , وَلَا إلَه غَيْرُك , ثُمَّ يَتَعَوَّذُ (1) .
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول وهو الأرجح:
[أن التَّعَوُّذُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ خَاصَّةً] (2) ، [وأَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى] (3) .
وهو رواية عن أحمد (4) ، وهو قول ابن حزم (5) ، وهو ما رجحه ابن القيم، وابن حجر والشوكاني، كما سيأتي.
وهو ما رجحه الزيلعي في نصب الراية (6) .
وعَلَى هَذا، فإذَا تَرَكَ الِاسْتِعَاذَةَ فِي الْأُولَى لِنِسْيَانٍ أَوْ غَيْرِهِ , أَتَى بِهَا فِي الثَّانِيَةِ (7) .
والدليل على ذلك:
(1) صحيح] رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وقد تقدمت الإشارة إليه.
(2) المبسوط للسرخسي / 1/ 14 - حنفي).
(3) المغني / 1/ 284 - حنبلي).
(4) وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ , وَالْحَسَنِ , وَالنَّخَعِيِّ , وَالثَّوْرِيِّ.
(5) المحلى / 2/ 279 - 286 - ظاهري).
(6) نصب الراية / 1/ 441 - شافعي) هذا مع أنه الزيلعي شافعي، والإمام الشافعي - رحمة الله - يقول بخلافه، كما سيأتي في القول الثاني.
(7) المغني / 1/ 284 - حنبلي).