والاستدلال به على الوجوب [مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ السَّلَفِ، فَقَدْ كَانُوا مُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ] (1) .
القول الثالث، ومن قال به:
قَالَ الإمام مَالِكٌ: لَا يَتَعَوَّذُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْفَرِيضَةِ , وَلَا التَّطَوُّعِ إلَّا فِي صَلَاةِ الْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ , فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ بِالتَّعَوُّذِ فَقَطْ ثُمَّ لَا يَعُودَ (2) .
الرد عليه:
قَالَ ابن حزم: وَهَذِهِ قَوْلَةٌ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهَا , لَا مِنْ قُرْآنٍ , وَلَا مِنْ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا سَقِيمَةٍ ; وَلَا أَثَرٍ أَلْبَتَّةَ ; وَلَا مِنْ دَلِيلِ إجْمَاعٍ , وَلَا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ , وَلَا مِنْ قِيَاسٍ ; وَلَا مِنْ رَأْيٍ لَهُ وَجْهٌ اهـ (3) .
للاستعاذة أربع صيغ:
أولاها وأفضلها: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (4) ، وَالشَّافِعِيِّ (5) ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (النحل: من الآية 98) وهو اخْتِيَارُ أَبِي عَمْرٍو، وَعَاصِمٍ وَابْنِ كَثِيرٍ رحمهم الله (6) .
قال الشافعي: وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (7) .
ثانيا: أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
(1) المبسوط للسرخسي / 1/ 14 - حنفي).
(2) المحلى / 2/ 279 - 286 - ظاهري).
(3) المحلى / 2/ 279 - 286 - ظاهري).
(4) المبسوط للسرخسي / 1/ 14 - حنفي).
(5) الأم / 1/ 129 - شافعي).
(6) المبسوط للسرخسي / 1/ 14 - حنفي).
(7) الأم / 1/ 129 - شافعي).