الصفحة 27 من 32

الدليل الأول: قول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} . فَيَقْتَضِي ذَلِكَ تَكْرِيرَ الِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ تَكْرِيرِ الْقِرَاءَةِ.

الرد عليه

قال ابن حجر في التلخيص (1) :

اُشْتُهِرَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّعَوُّذُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , وَلَمْ يَشْتَهِرْ فِي سَائِرِ الرَّكَعَاتِ، أَمَّا اشْتِهَارُهُ فِي الْأُولَى فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَأَمَّا عَدَمُ شُهْرَةِ تَعَوُّذِهِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ فَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ، لِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ.

وَعُمُومُ قَوْلِهِ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ} يَقْتَضِي الِاسْتِعَاذَةَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ (2) .

قال الشوكاني: الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي التَّعَوُّذِ لَيْسَ فِيهَا إلَّا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى اهـ (3) .

الدليل الثاني: وَلِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِلْقِرَاءَةِ , فَتُكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهَا , كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي صَلَاتَيْنِ (4) .

الرد عليه

قال السرخسي:

وَهَذَا فَاسِدٌ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَاحِدَةٌ فَكَمَا لَا يُؤْتِي لَهَا إلَّا بِتَحْرِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فَكَذَا التَّعَوُّذُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ (5) .

المسألة السابعة: هل يتعوذ للسورة التي بعد الفاتحة؟

قال ابن حزم (6) :

(1) هذا مع أنه أيضا شافعي.

(2) التلخيص / 1/ 413 - شافعي).

(3) نيل الأوطار / 2/ 312).

(4) المغني / 1/ 284 - حنبلي).

(5) المبسوط للسرخسي / 1/ 14 - حنفي).

(6) مع أنه يقول بوجوب التعوذ في كل ركعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت