الصفحة 33 من 45

الأسباب. أما «غمط الناس» : فمعناه احتقارهم وتصغيرهم وازدراؤهم والترفع عليهم وانتقاصهم.

أسباب الكبر:

وكما أن لكل مرض سببًا هو الباعث على وجود الداء، ينبغي توقيه، واجتناب مخاطره، والبحث عن سبل الوقابة منه، والعلاج المناسب له، فإن للكبر وهو من أخطر الأمراض النفسية - أسبابًا، ترجع في جملتها إلى شعور المتكبر المغرور بالاستعلاء الذاتي على أقرانه ونظرائه، أو إلى الشعور بالرغبة في الامتياز على الآخرين، والانتفاخ والتعالي عليهم، ورغبة في عدم الخضوع لأحد من الناس، وشعوره بالاستغناء عنهم، وقد يشعر المستكبر بنقص في ذاته أو في عمله، وهو حريص على أن يظل كبيرًا في أعين الناس، ولا يكشف أحد نقصه، فيغطى هذا النقص بالانتفاخ والاستكبار، بدل أن يستره بالتواضع ولين الجانب والتحبب إلى الناس.

مظاهر الكبر وآثاره:

والكبر له آثار وعلامات تدل عليه، ومن أقبح مظاهره:

1 -الاستكبار عن طاعة الله وعبادته:

وقد صور القرآن الكريم ما أعده الله لهذا الصنف من البشر، وعلق دخولهم الجنة على أمر مستحيل، وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، قال تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت