الْمُجْرِمِينَ * لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [1] .
ويتجلى هذا النوع من الكبر في حياتنا العملية، فيما لو طلب من العبد أن يتبع حكم الله ورسوله في أمر من الأمور، فتأخذه العزة بالإثم ولا يستجيب لداعي الإسلام، والحديث الآتي يضرب لنا مثلًا على ذلك:
روى مسلم عن سلمة بن عمرو بن الأكوع: أن رجلًا أكل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشماله فقال له: «كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت. ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه» فهذا النوع من الاستكبار عن طاعة الله ورسوله، قد يقع فيه كثير من الناس حين يعرض عن الامتثال لأوامر الله ورسوله في حكم من الأحكام.
2 -ومن مظاهر الكبر: تصعير الخد للناس:
وهو إمالة الوجه أو لوي العنق أو الرأس إعراضًا عن الناس, وتكبرًا عليهم, أو تعاميًا أو تجاهلًا, أو ازدراءً وتصغيرًا لهم. وقد نهانا الله سبحانه عن ذلك في قوله: {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} [2]
3 -ومن مظاهر الكبر وآثاره:
المشي في الأرض على وجه المرح والاختيال والعجب والغرور والخيلاء والتبختر والفخر, وقد نهانا الله عن ذلك في قوله: وَلا
(1) سورة الأعراف: آية 40 - 41.
(2) سورة لقمان: آية 18