تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [1] .
ووصف ربنا عباد الرحمن بأنهم: { ... يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا ... } [2] والمشي على الأرض أخي المسلم لا يعني فقط مشي القدمين, وإنما يشمل المشي بجميع أنواع المواصلات.
فالقرآن يخاطب قائد السيارة وقائد الدراجة النارية، وقائد الطائرة والسفينة .. قائلًا: هون عليك يا من تختال وتسرع في مشيتك, فمهما أوتيت من قوة, فإن الأرض أقوى منك, وإن تحدّيتها هشمت جسمك وحطمته, ومهما أسرعت في خطواتك فلن تبلغ الجبال طولًا. فمهلًا بنفسك إن كنت مغرورًا متكبرًا، تواضع لله, وارفق بنفسك وبالآخرين, ولا تُعرَّض حياتك وحياتهم للخطر, ولا تعبث بما آتاك الله من مال, وامتثل أمر الله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ... } [3] .
4 -ومن مظاهر الكبر إطالة الثوب وجره على الأرض:
فإن الإِسبال لا يجوز مطلقًا, لما أخرجه البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أسفل من الكعبين من الإِزار ففي النار» فإن كان الإِسبال على سبيل الكبر والخيلاء والعجب, فإن فاعله ممن قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه
(1) سورة الإسراء: آية 37
(2) سورة الفرقان: آية 63.
(3) سورة لقمان: آية 19