يوم القيامة» [1] وإذا كان المسبل لا يقصد كبرًا ولا خيلاء، فإن فعله هذا فيه تشبه بالنساء, وتعريض الثياب للوسخ والنجاسة, وهو وسيلة للكبر والخيلاء, وعموم الأحاديث تحرمه, ومظهر المسبل لا يتفق مع الهيئة التي يريدها الإِسلام للمسلم بل يخالفها, وقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما رجل يمشي في حلة, تعجبه نفسه, مرجل رأسه, يختال في مشيته إذ خسف الله به, فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة» وفي معنى الثياب كل إزار يلبسه المسلم, (كالبشت) أو (البنطلون) أو غير ذلك.
5 -ومن مظاهر الكبر وآثاره:
الاستهزاء بالناس والسخرية منهم, واللمز, وهو الإِشارة بالأصبع أو ببعض حركات الوجه إلى شخص حاضر, على سبيل الاحتقار والتنقيص, وقد تصحب هذه الإشارة: الكلام الخفي, والهمز مثل اللمز إلا أنه يكون في غيبة الشخص ولا يصحبه كلام خفي، وقد نهانا الله تعالى عن ذلك في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} [2]
6 -ومن مظاهر الكبر:
الترفع عن مجالسة الفقراء والضعفة من الناس والتأفف عن مخالطتهم, ولقد قاوم الإِسلام هذا النوع من الكبر الطبقي, حينما
(1) أخرجه البخاري عن عبدالله بن عمر.
(2) سورة الحجرات: آية 11.