ـ الوقفة الخامسة: أنّ ما جاء في الفرح لتاليها في الليل والنهار، وأنّ هذا الأمر مجرّب فلعلّ سرّ ذلك ما جاء في هذه السورة المباركة من وصف تكريم الله تعالى لأهل الجنّة ونعيمهم في جواره العظيم: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ، عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ، وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) } ، وما ينالونه من تحيّة الحقّ جلّ وعلا وتكريمه: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) } .
فأيّ سرور يدخل على المؤمن أعظم من هذا السرور والابتهاج.؟! وأيّ أكدار وأحزان تلقيها هذه الآيات عن كاهل المؤمن عندما يتلوها، فتجعله يعيش مبتهج النفس، وفي رياض الأنس.! نسأل الله تعالى أن يكرمنا بذلك بمنّه وكرمه.