لم يشتدّ ضعفه، وكان يندرج تحت أصل عامّ، وهذه الأحاديث لا تخرج عن ذلك.
ـ الوقفة الثانية: أنّ سرّ ما ذكرته الأحاديث والآثار من كون سورة:"يس"قَلْب الْقُرْآنِ سنتحدّث عنه في
المبحث الثاني بإذن الله.
ـ الوقفة الثالثة: وأمّا ما ذكر في تلاوتها من الفضل والثواب العظيم، فهذا أمر توقيفيّ لا يعرف إلاّ من قبل الوحي، وهو يُؤكّد الأمرَ الأوّل ويعضده، ولا نستكثر ذلك ولا نستغربه على فضل الله تعالى وكرمه، والله يهب الفضل على تلاوة كتابه المجيد كيف يشاء.
ـ الوقفة الرابعة: وأمّا سرّ قضائها للحوائج، وتيسير الأمور فلعلَّ ذلك لما تشتمل عليه من أصول إيمانيّة عقديّة، وبراهينَ ربّانيّة باهرة، والتناسب بين أصول العقيدة الراسخة، وقضاء الحوائج وتَيسير الأمور ظاهر بيّن، كما أنّ ختامها بقول الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) } متناسب غاية التناسب بين معناها وما يطلبه الإنسان من قضاء الحوائج، وتيسير الأمور.
ومَا شاع على ألسنة العامّة منْ حديث: (سورة يس لما قرأت له) قال في كشف الخفاء نقلًا عن المقاصد الحسنة: لا أصل له [1] ، ولكنّ معناه صحيح كما تشير إلى ذلك الآثار السابقة.
(1) ـ انظر كشف الخفاء 2/ 526/.